Ma’khodz Sujud Syukur
المجموع شرح المهذب - (ج 4 / ص 68)
قال الشافعي والاصحاب سجود الشكر سنة عند تجدد نعمة ظاهرة واندفاع نقمة
ظاهرة سواء خصته النعمة والنقمة أو عمت المسلمين
المجموع شرح المهذب - (ج 4 / ص 69)
ذكر كثير من العلماء أنه لا يستحب السجود للنعم المستمرة كنعمة الإسلام
، ونعمة العافية ، ونعمة الحياة ، ونعمة الغنى عن الناس ، لأن نعم الله دائمة لا تنقطع
، فلو سجد لذلك لاستغرق عمره في السجود (1) ، وإنما يكون شكر هذه النعم بالطاعات والعبادات
(2) .
وقد اتفق القائلون بمشروعية سجود الشكر على أنه يستحب السجود عند مفاجأة
نعمة عامة لها شأن ، وعند اندفاع بلية عامة من حيث لا يحتسب .
مجلة البحوث الإسلامية - (ج 36 / ص 283)
ختلف أهل العلم في سجود الشكر هل يستحب عند حدوث نعمة خاصة به أو اندفاع
نقمة عنه ، كأن يرزقه الله ولدا أو يجد ضالته أو ينجيه الله من هلكة ونحو ذلك ، أم
أنه لا يسجد إلا عند حدوث نعمة عامة للمسلمين ، اختلفوا في ذلك على قولين
:
القول الأول : أنه يستحب السجود لذلك ، وبهذا قال الإمام الشافعي وأصحابه
(1) والإمام أحمد وأكثر أصحابه ، وهو الصحيح من مذهبه (2) ، وقال به بعض الحنفية
(3) .
مجلة البحوث الإسلامية - (ج 36 / ص 283)
اختلف أهل العلم في سجود الشكر هل يستحب عند حدوث نعمة خاصة به أو اندفاع
نقمة عنه ، كأن يرزقه الله ولدا أو يجد ضالته أو ينجيه الله من هلكة ونحو ذلك ، أم
أنه لا يسجد إلا عند حدوث نعمة عامة للمسلمين ، اختلفوا في ذلك على قولين :
القول الأول : أنه يستحب السجود لذلك ، وبهذا قال الإمام الشافعي وأصحابه
(1) والإمام أحمد وأكثر أصحابه ، وهو الصحيح من مذهبه (2) ، وقال به بعض الحنفية (3) .
مجلة البحوث الإسلامية - (ج 36 / ص 284)
القول الثاني : أنه لا يشرع سجود الشكر عند أمر يخصه ، وإنما يشرع عند
حدوث نعمة عامة أو اندفاع نقمة عامة ، وهو قول لبعض الحنابلة (2) .
والصحيح في هذه المسألة هو القول الأول ، لقوة أدلته ، ولأن السجود عند
حدوث أمر يخصه سجود عند نعمة حادثة تستحق الشكر للمنعم جل وعلا فيستحب السجود عندها
كما يستحب عند النعمة العامة ، ولأن القول الثاني قول شاذ لا يسنده دليل من كتاب ولا
سنة . والله أعلم .
فمثال النعمة العامة انتصار المسلمين على عدوهم ، ومثال اندفاع بلية عامة
رجوع عدو أراد أن يداهم بلاد المسلمين ، أو انقطاع وباء خطير تفشى في بلاد المسلمين
.
واختلف العلماء بعد ذلك في بعض الحالات هل يستحب فيها سجود الشكر أم لا؟
وسنتكلم على هذه الحالات في المسائل الآتية :
__________
(1) الوسيط 2 \ 681 ، روضة الطالبين 1 \ 324 ، مغني المحتاج 1 \ 218 ، شرح
منتهى الإرادات 1 \ 240 ، الإنصاف كتاب الصلاة 2 \ 200 .
(2) إعلام الموقعين 2 \ 410 ، الإحكام للشيح عبد الرحمن بن قاسم 1 \ 331
.
(3) البحر الزخار 1 \ 286 .
أسنى المطالب شرح روض الطالب - (ج 3 / ص 184)
(
وَهِيَ ) أَيْ سَجْدَةُ الشُّكْرِ ( كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ ) الْمَفْعُولَةِ ( خَارِجَ
الصَّلَاةِ ) شَرْطًا وَكَيْفِيَّةً وَلَا تَدْخُلُ الصَّلَاةَ إذْ لَا تَتَعَلَّقُ
بِهَا ( فَإِنْ سَجَدَهَا فِي الصَّلَاةِ ) عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ( بَطَلَتْ
) صَلَاتُهُ ( وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ فِي الصَّلَاةِ لِيَسْجُدَ بِهَا لِلشُّكْرِ
لَمْ يَجُزْ ) وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِسُجُودِهِ كَمَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي
وَقْتِ النَّهْيِ لِيُصَلِّيَ التَّحِيَّةَ ( فَرْعٌ لَوْ سَجَدَ لَهُ ) أَيْ لِلشُّكْرِ
( وَلِلتِّلَاوَةِ بِالْإِيمَاءِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي سَفَرٍ ) وَلَوْ قَصِيرًا
( جَازَ ) بِخِلَافِ الْمَاشِي فِيهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ كَالْمُتَنَفِّلِ
فِيهِمَا ( وَلَوْ تَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ ) تَعَالَى ( بِسَجْدَةٍ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ
حَرُمَ ) وَلَوْ بَعْدَ صَلَاةٍ كَمَا يَحْرُمُ بِرُكُوعٍ مُفْرَدٍ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ
بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ
حُرْمَةُ مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الْجَهَلَةِ مِنْ السُّجُودِ بَيْنَ يَدَيْ الْمَشَايِخِ
وَلَوْ إلَى الْقِبْلَةِ ، أَوْ قَصَدَهُ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَفِي بَعْضِ صُوَرِهِ
مَا يَقْتَضِي الْكُفْرَ عَافَانَا اللَّهُ تَعَالَى وقَوْله تَعَالَى { خَرُّوا لَهُ
سُجَّدًا } مَنْسُوخٌ ، أَوْ مُؤَوَّلٌ .
مجلة البحوث الإسلامية - (ج 36 / ص 295)
للعلماء في ذلك قولان :
القول الأول : أنه لا يجب لسجود الشكر ذكر معين ، وإنما يستحب أن يأتي
بذكر يناسب المقام .
قال الشوكاني رحمه الله : " فإن قلت لم يرد في الأحاديث ما كان يقوله
صلى الله عليه وسلم في سجود الشكر ، فماذا يقول الساجد للشكر ؟ قلت : ينبغي أن يستكثر
من شكر الله عز وجل ، لأن السجود سجود شكر " (1) .
القول الثاني : أنه يجب أن يقول فيه : سبحان ربي الأعلى مرة واحدة
(2) ، لأن سجود الشكر صلاة ، فيجب فيه ما يجب في سجود الصلاة (3)
.
__________
(1) السيل الجرار 1 \ 286 .
فقه العبادات - شافعي - (ج 1 / ص 355)
- هو كسجود التلاوة
خارج الصلاة من حيث الشروط والأركان والسنن
Comments